الشيخ الجواهري

101

جواهر الكلام

بحث في شرطية الامتزاج يأتي الكلام فيه إن شاء الله . هذا الذي يقتضيه النظر في أخبار الباب ، فإن ثبت اجماع على خلاف ما ذكرنا كلا أو بعضا قلنا به ، وإلا فلا ، ولعله ثابت بالنسبة للتطهير ، لأن المحقق ( رحمه الله ) الذي هو الأصل في الخلاف في المقام قد صرح بعد حكمه بعدم اعتبار الكرية ، قال : " لكن لو تنجس ما في الحياض لم يطهر بمجرد جريانها إليه " ولما ستسمع من إجماع كاشف اللثام . لكن قد تحمل عبارة المحقق ( رحمه الله ) على عدم حصول التطهر بمجرد الجريان بل لا بد من الامتزاج وحصول التدافع كما هو مذهبه بالنسبة إلى الغديرين ، ولذا ربما يظهر من حاشية الآغا على المدارك وكذا الحدائق عدم الاشتراط وهو لا يخلو من وجه . ثم إن مقتضى اشتراط العلامة ( رحمه الله ) كرية الجاري أنه يلزمه أن يعتبر كرية ما في الحياض لأنها هي المشبهة بالجاري واشتراطه كرية المادة لا يدفع عنه ذلك ، اللهم إلا أن يقول أن ماء الحمام عبارة عما في الحياض والمادة فحينئذ يناسب مذهبه في الجاري . أو يقال إن تشبيه ما في الحياض بالجاري يكفي فيه اشتراط اتصال ما في الحياض بكر لأنه بمنزلة الكرية فيه ، بل يكتفي بذلك في الجاري أيضا لو اتفق أنه اتصل بكر خارج عنه . ( فإن قلت ) لم لم يكتف باتصال الجاري بمادته كما أنه اكتفى بذلك في الحمام ؟ ( قلت ) قد يفرق بين المادتين أو يلتزم ذلك في الجاري أيضا ، ويكون هذا مؤيدا لما فهمه منه في كشف اللثام في باب تطهير الجاري فراجع وتأمل . وكيف كان فالمعروف بين المشترطين اشتراط الكرية لا أزيد لكن قال العلامة في التحرير " وحكم ماء الحمام كحكم الجاري إذا كانت له مادة تزيد على كر " وربما حمل على التوسع في العبارة ، أو يقال إن اشتراط الزيادة على الكر إنما هو حتى يتحقق اشتراط اتصال الحياض بمادة هي كر ، إذ مع فرض عدم زيادة المادة عنه تنقص عن الكر بمجرد جريانها إليه . وقال في كشف اللثام :